أبحر بِنَهْرِ الرَّوْحِ
.....................
يؤسفني إنْي لَمْ أَخْتَرْ عُنْوَانِيَّ
أَوْ حَتَّى أسْمِي
أَوْ إِخْوَتُي
أَوْ حَتَّى جَيرِانيٍّ
وَلَمْ أُعَرِّفْ أَنَتَّقِي
أَصْدِقَائِيٌّ
صَنَعَتْ قَارِبَا مَنْ أَوْرَاقٍ
الْفَوْضَى الَّتِي حَوْلِيٍّ
أَبِحُرٍّ بِهِ إلْي أحْلَاَمِي الْمَسْرُوقَةِ
وَرَقَ مُلَوَّنَ
وَخُيُوطَ قَدِيمَةَ مَنْ وَهُنَّ
كَانَتْ تُكَبِّلُنِي
أَبِحُرٍّ
أَحَمَلَ مَعْي كُلَّ الذِّكْرَيَاتِ
وَعَبِقَ السِّنَّيْنِ
وَكُلَّ قِصَاصَاتِي
وَبَعْضَ مَنْ حكايات أَبِي
أَبِحُرٍّ بِنَهْرِ الرَّوْحِ
الَّتِي تُفِيضُ حُبًّا
فَجَرَّحَتْ
بِكُلِّ قَسْوَةٍ
مِنْ أَشِقَّائِيٍّ
يَهْمِسُ نَهْرُ الرَّوْحِ
لِقَارِبِيٍّ
أنساب جَنُوبًا ً
صَوْبَ بِلَادٍ لَا يُعَرِّفُكَ
فِيهَا أَحَدًّا
وَلَا يُجَرِّحُكَ فِيهَا أَحَدًّا
أمْحِي قَسَوَةَ الماضي
وَأَصْنَعُ بَيْتًا ً
تُطِلُّ نَافِذَتُهُ
مِنْ أَعْلَى
عَلَى مَكَانِ مُتَّسَعِ
وأرْخِي لِحَزَنَكَ الْمَسَافَاتُ
كَيْ يَبْتَعِدَ
وَكَفْكَفَ الأحزان
وَضَمْدَ جِرَاحِ الْأَمْسِ
وأرْسم مِنْ نَافِذَتِكَ الزُّجَاجِيَّةِ
خُطُوطَ أحْلَاَمِكَ
مِنْ جَديدٍ
سَتَنْدَحِرُ الْأحْزَانُ
وَيَنْتَصِرُ الْخَيْرُ بِدَاخِلِكَ
وَأَصْنَعُ مَجْدَكَ
وهاتها تِلْكَ الأغاني
وَذِكْرَيَاتِ الْأبَاءِ
و الأجداد
وَكُلَّ الْقَصَائِدِ
..................
بقَلَمِ // جَمَعَهُ عَبْدُ الْمُنَعَّمِ يُونِسَ//
مِصْرَ الْعَرَبِيَّةِ
15 مَارِسَ 2017

تعليقات
إرسال تعليق