بين قوافي الرحيل بقلم د حسام محمد خليل

​📜 بين القوافي والرحيل
​تَبَعْثَرْتُ عِشْقًا بَيْنَ تِلْكَ الْقَوَافِي
وَكُبِّلْتُ سَاقًا فِي رُبَى كُلِّ قَافِي
​لَمَمْتُ حُرُوفِي مِنْ فَمِ الطَّيْرِ شَدْوًا
وَنَزَعْتُ نَايَ الْعَازِفِينَ بِعُنْفِ
​لأَصْبُغَهُ مِنْ كُلِّ آهٍ بِشَجْنِي
وَأَسْرِي أَسِيرًا بَيْنَ حُزْنِي وَخَوْفِي
​وَكَمْ مِّنْ صِعَابٍ غَاطَ فِي الرَّأْسِ شَيْبِي
وَصِرْتُ يَتِيمًا دُونَهُمْ لَمْ أُتَافِ!
​فَآهَاتِيَ السَّجْنَى تُجَاهِدُ دَوْمًا
لِتُلْقِي صُدَاهَا فِي حِجَارِ الْمَتَافِ
​تُنَقِّشُ حَرْفًا فِي سُطُورِ خَوَالٍ
بِأَسْمَاءِ مَنْ زَادُوا غَلَاءً بِظَرْفِي
​تَبَدَّى لَهِيبُ الشَّوْقِ كَالْجَمْرِ فِيَّ
وَحُمْرَةُ عَيْنِي لَمْ تُعِنِّي بِعَطْفِ
​صَدَقْتُ صَدِيقِي إِذْ يُعَزِّي بِصَبْرٍ
بِأَنَّ الْفِرَاقَ مُرٌّ بِلَا أيِّ خَُلْفِ
​فَكَانَتْ قَصِيدِي المِحْرَابَ وَالْوَجْهَةَ الَّتِي
تُطِيبُ جِرَاحًا كِي يَعُودُوا بِلَطْفِ
​تَرَاهُمْ عُيُونِي عِنْدَ كُلِّ إِغْمَاضَةٍ
فَيَا لَهَفَ قَلْبِي لِلْقَاءِ المُنَافِي!
​قَلَمُ: د. حسام محمد خليل

تعليقات