رسالتي إليكِ يا معلّمتي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بقلم د. حسام محمد خليل

رسالتي إليكِ يا معلّمتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم د. حسام محمد خليل 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
​يا مَن تَنَعَّمَ بالثَّرَى جَسَدُكِ
ما كانَ في هذي الحَياةِ سِوَاكِ
​لَيسَ الغَرِيبُ عَنِ الدِّيَارِ بطَائِدٍ
بَل مَن فَقَدْ بحَيَاتِهِ رَيَّاكِ
​كُنتِ الشُّعَاعَ بِلَوْحَتِي وَمَنَارَتِي
وَالنُّورُ أَنْتِ لِعَتمَتِي وَمَهَاكِ
​قَد قُلتُ إنَّ الحُسَامَ فَلَّ فُلُولَهُ
وَزَهِدْتُ بالدُّنيَا بَعِيدَ سَنَاكِ
​وَخَطَأْتُ فِي وَصْفِي فَإنِّي هَا هُنَا
ظِلٌّ يَطُوفُ بِهَيْكَلٍ لِعُلاكِ
​حَتَّى الثَّرَى هَوَتِ الجِمَارُ بِبَاطِنِي
فَبَكَى أُوَارَ الشَّوقِ تَحْتَ حِذَاكِ
​وَالنَّبْضُ فِي صَدْرِي الصَّفِيِّ مُكَلَّمٌ
يَأْبَى الطَّبِيبُ يَلُمَّ هَوْلَ جُدَاكِ
​فَوَيْحِي إِذَا نَادَيْتُ اسْمَكِ فِي المَلَأِ
وَخَلَا المَكَانُ فَلا أَرَى مَحيَاكِ
​وَلَا جَوَابٌ كَالعَبِيرِ يَضُوعُ فِي
أُفُقِي وَلا العَنْبَرِ يَمِيسُ بِفَاكِ
​غَابَتْ لُحُونُ الحَرْفِ بَعْدَكِ وَاسْتَوَى
نَايُ الرَّثَاءِ مُعَزِّفاً لِنَوَاكِ
​شَارِدَ الفِكْرِ فِي دَهَالِيزِ الهَوَى
أَتَلَمَّسُ العَطْفَ النَّدِيَّ بِذَاكِ
​أَستَرْجِعُ العِنَاقَ الدَّافِئَ فِي الصِّغَرِ
وَكُنتِ تَقْرَئِينَ السُّؤَالَ بِمُقْلَتَاكِ
​بَلْ إنَّ حَبْلَ الوَصْلِ بَيْنَنَا بَاقِي
وَلَن يَبِيدَ الضَّوْءُ مِنْ سِيمَاكِ
​نُورٌ لِوَجْهِكِ فِي الظَّلامِ مَنَارَةٌ
بَدْرٌ بِهِ عَيْنُ الفُؤَادِ تُكَحَّلُ بِسَنَاكِ
​بقلم: د. حسام محمد خليل




تعليقات