في هواكِ استقرّت مهجتي
أَشْتَاقُكِ اشْتِيَاقَ رُوحٍ هَائِمٍ
ضَاقَ البَيَانُ بِحَمْلِهِ وَبِيَانِي
وَأَقُولُ صَمْتًا مَا تَعَثَّرَ نُطْقُهُ
فَيَسِيلُ دَمْعُ القَلْبِ مِنْ أَجْفَانِي
مَا بَيْنَنَا بُعْدُ المَسَافَةِ غُرْبَةٌ
لَكِنَّ رُوحِي فِي هَوَاكِ مَكَانِي
إِنْ غِبْتِ عَنْ عَيْنِي فَطِيفُكِ حَاضِرٌ
كَالنَّبْضِ يَسْكُنُ مَهْجَتِي وَكِيَانِي
أُخَاطِبُ الأَيَّامَ عَنْكِ كَأَنَّهَا
حَفِظَتْ تَفَاصِيلَ الهَوَى وَشَجَانِي
وَأَعِدُّ خُطُوَ الوَقْتِ شَوْقًا خَافِتًا
فَأَرَاهُ يَمْشِي مُثَقَّلًا بِأَمَانِي
إِنْ مَرَّ وَجْهُكِ فِي المَسَاءِ تَوَهَّجَتْ
كُلُّ الجِهَاتِ، وَتَاهَ عَنِّي زَمَانِي
بَلْ كُنْتُ أَشْتَاقُ الحَبِيبَةَ نَشْوَةً
تُزْهِي الفُؤَادَ وَتَسْتَبِي كِيَانِي
هِيَ نَبْضُ شِعْرِي إِنْ تَعَثَّرَ إِيقَعُهُ
وَهِيَ البِدَايَةُ وَالهَوَى عُنْوَانِي
إِنْ قِيلَ مَا وَطَنُ القُلُوبِ؟ أَقُولُهَا
فِيهَا اسْتَقَرَّتْ مَهْجَتِي وَأَمَانِي.

تعليقات
إرسال تعليق