رمضان كريم والكرسي الفارغ: -حين يصبح الحنين وجبة أساسية بقلم/مرڤت رجب

رمضان والكرسي الفارغ:——-حين يصبح الحنين وجبة أساسية

بقلم/مرڤت رجب

في أول أيام الشهر الكريم، تتحول مائدة الإفطار من مساحة للفرح إلى مرآة تعكس الفقد.
فكم منا فقدحبيب كان يشاركه فرحه استقبال الشهر الكريم
كم منا نظر لكرسي السفرة الفارغ الذي كان ينير بوجود الراحل الذي تركنا بامر الله ورحل عنا بقضاء الله وقدره

تفتقد الأذن "دعاء" كان يلقيه الراحل، أو "ضحكة" كان يملأ بها المهجور المكان.
هذا الألم النفسي ليس ضعفاً، بل هو ضريبة الحب الصادق،
وعدم التقبل في البداية هو رد فعل طبيعي للعقل الذي يحاول حماية نفسه من صدمة الواقع.
كيف نواجه هذا الألم؟ (ازاي تتخطي الالم )
1. حافظ علي صحتك النفسية: "
اسمح لنفسك بالحزن"
مشروعية الألم:
لا تضغط على نفسك لتبدو سعيداً.
الحزن "مرحلة" وليس "حالة"، ومن حقك أن تبكي وتفتقد.
ولكن لا تدعها تطيل وتصبح هي حالتك المستدامه
تفريغ المشاعر:
كتابة رسالة للشخص الغائب (سواء مات أو رحل) تفرغ فيها ما لم تقله، تساعد كثيراً في تخفيف الضغط النفسي.
كسر الروتين:
إذا كان الجلوس في مكان معين يجدد الوجع، حاول تغيير ترتيب المائدة أو مكان الإفطار لتقليل المحفزات المؤلمة.
2. دور الأسرة مهم جدا : "
المساندة الجماعية" وجودهم بجانبك يخفف عنك الكثير
الحديث المفتوح:
بدلاً من تجاهل السيرة، يمكن لأفراد الأسرة الحديث عن أجمل ذكرياتهم مع الغائب. "الونس" في الذكرى يقلل من حدة الانفراد بالألم.
التكاتف:
تقاسم المهام التي كان يقوم بها الشخص المفقود يجعل الفراغ أقل وطأة ويشعر الجميع بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض.
3. استعن بالله وتذكر أن الله حثنا علي كسر الحزن : "
تحويل الفقد إلى وصل"

حول الذكري المؤلمه لذكرك جميله
عندما تبكي تذكر لمسته ومواقفه الجميله ، الضحكه الصافيه ، نظرة العين الحنونه وحول تركيزك من الالم الي السعاده بتذكر كل المواقف الجميله .
من حقك تحزن ولكن تقبل الواقع وارضي بي .

الهدية المستمرة:
في حالة الموت، الصدقة الجارية والدعاء عند الإفطار هما "حبل الوصل" الذي لا ينقطع.
تذكر أنك تبره وتصله في قبره بكل دعوة وصدقه تعطيها بنية الثواب له.
في حالة الهجر:
الاستعانة بالصبر والصلاة، وتذكر أن الله هو "الجبار" الذي يجبر القلوب المنكسرة، وأن رمضان فرصة لإعادة ترتيب العلاقة مع الله (الباقي الذي لا يرحل).ورمضان شهر الصبر فاستمد منه صبرك علي الفراق .
الاحتساب:
أن تؤجر على صبرك على هذا الفقد؛ فمرارة الفراق في ميزان حسناتك.

الزمن لا ينسينا الراحلين، لكنه يعلمنا كيف نعيش بذكراهم دون أن يتوقف النبض. 
رمضان شهر "الجبر"، فاستغله لطلب العوض والسكينة من الله.
أعانكم الله وأعانني علي الم فقد من رحلوا ولكن اجمل هديه لهم ابتسامتنا لهم الآن والدعوة الحلوه اللهم تقبل .


تعليقات