أعظم أنواع المفطرات في رمضان بقلم / محمـــد الدكـــروري

أعظم أنواع المفطرات في رمضان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن مقومات النجاح تشمل مزيجا من الصفات الشخصية والمهارات العملية، أهمها الإرادة القوية والعمل الجاد والتفاؤل والتنظيم والمثابرة، بجانب تحديد الأهداف بوضوح، والتعلم المستمر من الأخطاء والقدرة على التكيف والمرونة، والتواصل الفعال مع الآخرين، مع التركيز على الشغف والحماس للمجال لتحقيق إنجاز مستدام بدلا من مجرد النجاح المؤقت، وأما عن مفسدات الصيام أو المفطرات، فهى سبعة أنواع، وهى الجماع، وهي أعظم أنواع المفطرات إثما والإستمناء، أى إنزال المنى باليد ونحو ذلك، والأكل والشرب، وما كان بمعنى الأكل والشرب، كحقن الدم والحقن المغذية، والإحتجام، والتقيؤ بشكل متعمد، وخروج دم الحيض أو النفاس من المرأة، وكما أن لصيام شهر رمضان آداب، يجدر بالمسلم أن يتحلى بها، ومنها إخلاص النية في الصيام لله تعالي، بأن يبتغي المسلم من صيامه رضا الله عنه.

ونيل الأجر الجزيل منه، المواظبة على وجبة السحور، كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإنشغال بمختلف أنواع الطاعات والعبادات أثناء الصيام من تهليل وتكبير وصلاة ودعاء ونحو ذلك، والإنشغال بالقيام وقراءة القرآن أثناء الليل، والإجتهاد في حفظ الصيام من لغو الكلام، وشهادة الزور، ومختلف المعاصى والسيئات، وأيضا الإعراض عن المراء والجدال والسباب ونحوها، فالأصل في الصائم أن يكون حليما مسيطرا على مشاعره، وأداء الصلوات في وقتها، وتعجيل الإفطار عند دخول وقت المغرب، والبدء عند الإفطار بأكل الرطب، فإن لم يجد الصائم رطبا أكل شيئا من التمر، وإن لم يجد شرب الماء، وأما عن الحكمة من مشروعية صيام رمضان، فإن لتشريع صيام رمضان حكم عديدة، ومنها هو تحقيق التقوى، والشعور بنعم الله تعالى والتذكير بأحوال الفقراء والمساكين.

وقهر الشيطان وطرده، والإعانة في كسر حدة الشهوة، والتخلق بالصبر، والإنضباط، والنظام، والأمانة، ونحوها من الأخلاق العظيمة، وتوحيد المسلمين، وكسب قوة البدن وصحته وعافيته، وكما أن شهر رمضان على الرغم من تماثل الأزمنة في نفسها إلا أنها تتفاضل في الخير والهداية الحاصلة فيها، وقد خص الله تعالى شهر رمضان المبارك بعدد من المزايا التي تكسبه حرمة، وتزيد من إقبال الناس على الأعمال الصالحة خلاله، ومن خصائص شهر رمضان أن الله تعالى أنزل فيه كتابه الحكيم، ليطهر به القلوب ويملأ العقول حكمة، حيث أنزل الله تعالى فيه القرآن الكريم إلى السماء الدنيا، جملة واحدة، أو إبتداء نزول القرآن فيه، ثم تنزلت آياته بحسب ما تقتضيه حكمة الله تعالى، ومما يميز شهر رمضان أن الله تعالى فرض على المسلمين الصيام في نهاره، وتجدر الإشارة إلى أن للصيام أثارا عظيمة على العباد. 

إذ إنه يزكى أخلاقهم، ويطهر قلوبهم، ويصلح أنفسهم، وليس المقصود من الصوم تعذيب النفس بالجوع والعطش، بل تطهيرها وتزكيتها وقد حث الشارع العظيم على الإنفاق فى سُبل الخير كافة فى شهر رمضان لما له من فضل في هذا الشهر على سائر الشهور، مصداقا لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون فى رمضان" ومن الأعمال الفاضلة فى رمضان تلاوة القرآن الكريم، وقيام الليل، والتهجد، ومن أهم مزايا شهر رمضان المبارك أنه كان الشهر الذى فتحت فيه مكة، فإستوثقت به عرى دولة الإسلام، وإرتفعت بسببه كلمة الإسلام فى بلاد العرب، وكان حجر الأساس في الفتوحات الإسلامية فى الشرق والغرب، وقد فرض الله تعالى صيام رمضان على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة، وجعل صيامه ركنا من أركان الإسلام، وقد صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع مرات قبل وفاته.


تعليقات