جرثومة القطط .. التوكسوبلازما
مرض حيواني المنشأ وهو المرض الذي يسببه الطفيلي الذي ينتقل الى البشر من خلال براز القطط ، ويمكن ان يؤدي الى مشاكل صحية خطيرة للاطفال الذين لم يولدوا بعد ، وللذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة ، وقد تصاب الأم بهذا المرض الطفيلي دون ان تشعر بأعراضه التي تشبه اعراض الإنفلونزا لكنه ينتقل الى الجنين ، وقد يؤدي ذلك الى احتمال حدوث إجهاض او ولادة جنين ميت او تشوهات الأجنة ، بما في ذلك تلف الدماغ او العين ، ولهذا السبب يجب على النساء الحوامل والاشخاص الذين يعانون من مشكلات بالمناعة الابتعاد عن صندوق فضلات القطط ، وتوخي الحذر بشأن إعداد الطعام والتعامل معها ......
داء القطط او داء المقوسات إصابة بعدوى سببها طفيلي ينتقل من الحيوانات المصابة مثل القطط الى البشر ، واذا التقط من قبل امرأة حامل يمكن ان يؤدي الى ضرر بالغ للجنين ....
قطط الشوارع معرضة اكثر للجرثومة لانها تأكل الفئران ، تحدث إصابة القط عندما يأكل القط طعام ملوث بالطفيل ، وعادة يحدث هذا عندما يبلع القط فأرآ مصابآ او طائر مصاب او لحم نيء او غير مكتمل الطهو ملوث بطفيل التوكسوبلازما ، تصيب الحيوانات ولكن القطط أكثر الشيء ، يتكاثر الطفيلي في أمعاء القطط وينتهي به المطاف في برازها ويمكن ان يلوث براز القطط التربة والماء والمواد النباتية والطعام الذي نأكله ، تعتبر القطط الكائن الوحيد الذي يمثل العائل لهذا الطفيل ، وهذا يعني ان بيض الطفيل يتكاثر جنسيآ فقط في القطط ، يخرج بيض طفيل المقوسة الغوندية من جسم القطط من خلال البراز ، يمكن للقطط التخلص من ملايين البويضات في برازها لمدة تصل الى 3 اسابيع بعد إصابتها بالطفيل وقد تسبب بتلويث التربة او الماء في البيئة التي تعيش فيها ، بويضات الطفيل تعيش بشكل أفضل في البيئات الحارة والرطبة ، هو طفيل ضعيف جدآ ينشط عند الاشخاص التي مناعتها ضعيفة .....
يمكن ان تبقى عدوى مرض القطط كامنة في الجسم لفتره طويلة ، لذا أحيانآ قد لاتكون العدوى جديدة ، إنما تكون عدوى قديمة تم إعادة تنشيطها نتيجة لضعف الجهاز المناعي ..
يحمل الانسان مدى الحياة طفيلي المقوسات فور اصابته به ، وليس لدينا حتى اليوم دواء يقضي عليه ، ولا لقاح معتمد لاستخدامه على البشر ..
يؤثر داء القطط على الجنين وقد يسبب للأجنة أعراضآ خفيفة او خطيرة للغاية ، من الجدير بالذكر انه قد يظهر معظم الاطفال حديثي الولادة المصابين بداء المقوسات بصحة جيدة ودون تشوهات خلقية في البداية ، ولكن يمكن ان تظهر العلامات والأعراض عليهم مع التقدم في العمر ..
يصيب داء المقوسات نسبة كبيرة من سكان العالم ، ولكن لايعاني معظم المصابين به من أية اعراض مرضية ، ويعود السبب في ذلك الى ان جهاز المناعة يمنع الطفيل من التسبب بالمرض ، ولكن يمكن ان يكون داء المقوسات مهددآ للحياة وخطير جدآ بالنسبة للاشخاص ذو المناعة المنخفضة ، وكذلك يمكن ان يكون داء القطط مميتآ او سببآ في حدوث تشوهات خلقية خطيرة للجنين في حال أصيبت الأم بعدوى نشطة أثناء الحمل ......
لاينتقل داء القطط من شخص لآخر ، إلا في حالات الانتقال من الأم الحامل الى الجنين ، خطورة الجرثومة أكثر للحامل والجنين ، يمكن لطفيل مرض القطط عبور المشيمة ليصيب الجنين ويسبب له داء المقوسات ، إذا أصيبت المرأة الحامل بالتوكسوبلازما يمكن ان يؤثر على الجنين وهذا هو الشكل المأساوي من المرض بحيث يتأثر المولود مدى الحياة ، فيجب على المرأة الحامل او التي تخطط للحمل عدم التعامل مع فضلات القطط وطعامها أثناء فترة الحمل او بعد الولادة تجنبآ للإصابة بداء المقوسات ( التوكسوبلازما ) ...
إذا أصبت بالعدوى لأول مرة او أثناء الحمل مباشرة فيمكنك نقل العدوى الى طفلك ( داء المقوسات الخلقي ) حتى لو لم يكن لديك علامات واعراض بنفسك ...

تعليقات
إرسال تعليق