جرثومة القطط .. التوكسوبلازما مرض بقلم خبيره التغذيه ناريمان نعسان آغا

جرثومة القطط .. التوكسوبلازما
مرض حيواني المنشأ وهو المرض الذي يسببه الطفيلي الذي ينتقل الى البشر من خلال براز القطط ، ويمكن ان يؤدي الى مشاكل صحية خطيرة للاطفال الذين لم يولدوا بعد ، وللذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة ، وقد تصاب الأم بهذا المرض الطفيلي دون ان تشعر بأعراضه التي تشبه اعراض الإنفلونزا لكنه ينتقل الى الجنين ، وقد يؤدي ذلك الى احتمال حدوث إجهاض او ولادة جنين ميت او تشوهات الأجنة ، بما في ذلك تلف الدماغ او العين ، ولهذا السبب يجب على النساء الحوامل والاشخاص الذين يعانون من مشكلات بالمناعة الابتعاد عن صندوق فضلات القطط ، وتوخي الحذر بشأن إعداد الطعام والتعامل معها ......
داء القطط او داء المقوسات إصابة بعدوى سببها طفيلي ينتقل من الحيوانات المصابة مثل القطط الى البشر ، واذا التقط من قبل امرأة حامل يمكن ان يؤدي الى ضرر بالغ للجنين ....
قطط الشوارع معرضة اكثر للجرثومة لانها تأكل الفئران ، تحدث إصابة القط عندما يأكل القط طعام ملوث بالطفيل ، وعادة يحدث هذا عندما يبلع القط فأرآ مصابآ او طائر مصاب او لحم نيء او غير مكتمل الطهو ملوث بطفيل التوكسوبلازما ، تصيب الحيوانات ولكن القطط أكثر الشيء ، يتكاثر الطفيلي في أمعاء القطط وينتهي به المطاف في برازها ويمكن ان يلوث براز القطط التربة والماء والمواد النباتية والطعام الذي نأكله ، تعتبر القطط الكائن الوحيد الذي يمثل العائل لهذا الطفيل ، وهذا يعني ان بيض الطفيل يتكاثر جنسيآ فقط في القطط ، يخرج بيض طفيل المقوسة الغوندية من جسم القطط من خلال البراز ، يمكن للقطط التخلص من ملايين البويضات في برازها لمدة تصل الى 3 اسابيع بعد إصابتها بالطفيل وقد تسبب بتلويث التربة او الماء في البيئة التي تعيش فيها ، بويضات الطفيل تعيش بشكل أفضل في البيئات الحارة والرطبة ، هو طفيل ضعيف جدآ ينشط عند الاشخاص التي مناعتها ضعيفة .....
يمكن ان تبقى عدوى مرض القطط كامنة في الجسم لفتره طويلة ، لذا أحيانآ قد لاتكون العدوى جديدة ، إنما تكون عدوى قديمة تم إعادة تنشيطها نتيجة لضعف الجهاز المناعي ..
يحمل الانسان مدى الحياة طفيلي المقوسات فور اصابته به ، وليس لدينا حتى اليوم دواء يقضي عليه ، ولا لقاح معتمد لاستخدامه على البشر ..
يؤثر داء القطط على الجنين وقد يسبب للأجنة أعراضآ خفيفة او خطيرة للغاية ، من الجدير بالذكر انه قد يظهر معظم الاطفال حديثي الولادة المصابين بداء المقوسات بصحة جيدة ودون تشوهات خلقية في البداية ، ولكن يمكن ان تظهر العلامات والأعراض عليهم مع التقدم في العمر ..
يصيب داء المقوسات نسبة كبيرة من سكان العالم ، ولكن لايعاني معظم المصابين به من أية اعراض مرضية ، ويعود السبب في ذلك الى ان جهاز المناعة يمنع الطفيل من التسبب بالمرض ، ولكن يمكن ان يكون داء المقوسات مهددآ للحياة وخطير جدآ بالنسبة للاشخاص ذو المناعة المنخفضة ، وكذلك يمكن ان يكون داء القطط مميتآ او سببآ في حدوث تشوهات خلقية خطيرة للجنين في حال أصيبت الأم بعدوى نشطة أثناء الحمل ......
لاينتقل داء القطط من شخص لآخر ، إلا في حالات الانتقال من الأم الحامل الى الجنين ، خطورة الجرثومة أكثر للحامل والجنين ، يمكن لطفيل مرض القطط عبور المشيمة ليصيب الجنين ويسبب له داء المقوسات ، إذا أصيبت المرأة الحامل بالتوكسوبلازما يمكن ان يؤثر على الجنين وهذا هو الشكل المأساوي من المرض بحيث يتأثر المولود مدى الحياة ، فيجب على المرأة الحامل او التي تخطط للحمل عدم التعامل مع فضلات القطط وطعامها أثناء فترة الحمل او بعد الولادة تجنبآ للإصابة بداء المقوسات ( التوكسوبلازما ) ...
إذا أصبت بالعدوى لأول مرة او أثناء الحمل مباشرة فيمكنك نقل العدوى الى طفلك ( داء المقوسات الخلقي ) حتى لو لم يكن لديك علامات واعراض بنفسك ...
يجب على الاشخاص الذين لديهم حيوانات منزلية ان يأخذوهم الى الطبيب البيطري لإجراء الاختبارات التي تحدد وجود داء المقوسات ، مما يمنع هذا المرض الى البشر .. خبيرة التغذية ناريمان نعسان آغا

تعليقات