. (أنواع النفس البشرية) بقلم الدكتور مجدي حميده

. (أنواع النفس البشرية)
المراتب السبعة للنفس البشرية التي تم ذكرها في بعض التفاسير الإسلامية وتستند إلى مفاهيم التطور الروحي للنفس وفقًا للقرآن الكريم والسنة النبوية. وهذه المراتب تشمل:
#أولاً النفس الأمارة بالسوء التي تحض على إرتكاب المعاصي والذنوب وصول الإنسان إلى هذه المرحلة أي أنه خالف الفطرة السليمة التي تدعو وتحث على الخير وقال الله تعالى عنها: «مَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ» (سورة يوسف: 53).
#ثانيا المرتبة الثانية والأعلى: هي النفس اللوامة التي تمثل الضمير الإنساني وكثرة ذكر (لا إله إلا الله) تُشعر المرء بأن النفس خرجت من نطاق (الأمارة بالسوء) والتي محلها القلب إلى (النفس اللوامة) محلها الروح مما يقوّم من سلوك الفرد المسلم وقال الله تعالى عنها: «وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ» (سورة القيامة: 2).
#ثالثًا المرتبة الأعلى هي "النفس الملهمة" تريد أن تعلو بروحها وبعلاقتها مع الله تعالى وقال عنها القرآن الكريم: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا» (سورة الشمس: 8).
#رابعًا تأتي في المراتب العليا "النفس المطمئنة" التي وردت في القرآن الكريم وهي النفس الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن والواصلة إلى مرحلة الإطمئنان والراحة والطاعة التامة لأوامر الله والمشمولة بعنايته الربانية والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ» (سورة الفجر: 27).
#خامسًا: النفس الراضية وهي النفس التي رضيت بما أوتيت والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً» (سورة الفجر: 28).
#سادسًا: النفس المرضية وهي النفس التي رضي الله -عَزَّ وجَلَّ عنها- والتي قال عنها القرآن الكريم: «يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً» (سورة الفجر: 28).
#سابعًا: النفس الكاملة وهي النفس التي كملت حقيقتها واستقرّت فيها أنوار القرب من الله تعالى وعرفت الله حقّ المعرفة وذلّت له وخضعت لعظمته وخشعت لجلاله والتجأت إلى جنابه وخفضت جناحها لهيبته وسجدت لكبريائه وعزّته.
.........................
وهذه المراتب تمثل تطور النفس البشرية من الضعف والشهوات إلى الكمال الروحي والرضا التام بالله يقيناً وهي رحلة مستمرة نحو تحقيق الذات وتقوية العلاقة بالله والإيمان يقيناً.
..................
د.مجدى حميده
مستشار التدريب والتعليم بالإتحاد العربى
الإفريقى للتنمية المستدامة


تعليقات